الرئيسية - محافظات - سيول سد مأرب تشق طريقها باتجاه حضرموت وتتجاوز منطقة العرقين
سيول سد مأرب تشق طريقها باتجاه حضرموت وتتجاوز منطقة العرقين
الساعة 11:19 صباحاً (المنارة نت .متابعات)
لم يشهد سد مارب منذ اعادة بنائه عام 1986 من القرن الماضي أن ارتفع منسوب المياه في بحيرة السد إلى هذا القياس الذي وصل إليه خلال موسم الأمطار لهذا العام وهو ما أثار هلعا لدى السلطات المحلية وسكان المحافظة.     كما أنها المرة الأولى التي فاض ماء السد من "المنساح" الطبيعي جنوب السد في وادي ذنه، وتسبب في تشريد مئات الأسر النازحة التي كانت قد لجأت للسكن في تلك المناطق والتي تعتبر بحسب مختصين في مكتب الزراعة بالمحافظة، امتداد السد الطبيعي.   مواصفات السد   في تصريح صحفي سابق لمدير مكتب الزراعة سيف الولص  فإن السد يمتد نحو 10 كيلوا متر, ويتسع لـ400 مليون متر مكعب، وطول الحاجز736متر وبارتفاع  40 مترا.   تبدأ عرض القاعدة الترابية التي يتشكل منها الحاجز 336 مترا، وتنتهي في الأعلى بـ6 أمتار، وتم ردمها من الخارج بطبقة صخرية وحجار لحمايتها.   وتتحكم في تصريف مياه السد بوابة حديدية تمتد من وسط السد بطول 195متر، ولها بوابة داخلية وبوابة رئيسية، وتصرف الماء بمقدار 35 متر مربع في الثانية الواحدة.   للسد حد معين لكمية الماء التي يجب أن تبقى كمية المياه عند مستوً معين، وأيضا في حالة تصريف المياه يجب أن تبقى الكمية عند مستوى معين لحمايته من التشققات بسبب أشعة الشمس والحرارة المرتفعة.   المنفذ الطبيعي   وفي حال تدفقت السيول على السد بشكل كبير وقد يعرضه للخطر ، أُوجدت شركة "دغوش" التركية المنفذة لمشروع السد منفذا يطلق عليه "منزاح صيفي" على بعد 4 كيلوا متر جنوب السد يبدأ الماء بالخروج من المنزاح ويكون ذلك بحسب المهندس العريفي عند مستوى 1023 قدم تقريبا، وهو ما حدث فعلا مع تدفق السيول خلال الأيام الماضية.   ليس بعيدا من السد توجد ثلاث سدود تحويلية تعمل على احتواء المياه وإعادة توزيعها لتستفيد منها المزارع بشكل آمن وعادل.   يستقبل سد مارب السيول من الجبال والمرتفعات من  خولان، بني ضبيان، سنحان التابعة لمحافظة صنعاء، وأجزاء من محافظة ذمار، وكذلك من مناطق تتبع محافظة البيضاء.    المهندس أحمد العريفي مدير سد مأرب، ، في تصريح له قال إن السد مؤمن من الناحية الفنية والاستيعابية، وإنه يستطيع استيعاب كمية هائلة من المياه تتجاوز مئة مليون متر مكعب لكي يصل إلى المفيض من منفذه الطبيعي، و أن مرحلة الخطورة ستبدأ بعد اضافة 280 مليون متر مكعب.   وأضاف العريفي في حديثه لمحافظ مارب اللواء سلطان العرادة أثناء تفقده للسد الجمعة الماضية، "أن السد صمم على احتمال أن يأتيه طوفان كل 10 آلاف سنة، وهو قادر على استيعابه".   زيارة المحافظ العرادة جاءت بعد أن انتشرت شائعات في مواقع التواصل الاجتماعي بأن السد مهدد بالانفجار بسبب ارتفاع منسوب الماء فيه بشكل مخيف.   وكان السد قد استقبل خلال الايام الماضية أكثر من 270 مليون متر مكعب من السيول، الناتجة عن تساقط الأمطار الغزيرة بحسب السلطة المحلية.   ولا زالت السيول تتدفق نحو السد بفعل استمرار هطول الأمطار، رغم كل الجهود المبذولة في فتح المنفذ الطبيعي أو تصريف المياه عبر قنوات السد، وبحسب القائمين على السد فإنه خلال ثلاثة أيام تم تصريف نحو 80 مليون متر معكب.   تحويل مسار السيول   لليوم السادس على التوالي والسلطات المحلية بالمحافظة تبذل جهودا كبيرة لتحويل مجرى السيول الفائضة من سد مارب بعيدا عن المناطق السكنية ومزارع المواطنين في منطقة الوادي.   وقد نجحت تلك الجهود في تحويل مسار السيل باتجاه الصحراء شرقا، وقد وصلت إلى الخط الدولي في منطقة العرقين.   وتمر السيول شرق مناطق كرى والمسيل والنقيعا، وتسببت في أضرار كبيرة في مزارع المواطنين في النقيعاء، وطمر عدد من الآبار الجوفية. ضحايا وخسائر    ويوم الاثنين الماضي اعلن مكتب الصحة بالمحافظة أن 17 شخصا، توفوا بسبب الأمطار الغزيرة، وأصيب أربعة آخرين.    الضحايا من النازحين هم الأبرز وذلك بسبب هشاشة المساكن، والسكن في مناطق عشوائية في الوديان ومجاري السيول أو في مناطق امتداد السد بمنطقة ذنه، حيث ولا زالت عدد من الأسر تحاصرها السيول في الضفة الشمالية للروضة بمنطقة ذنه.   وفي تقرير لوحدة النازحين بالمحافظة فإن أكثر من 1300 أسرة نازحة تضررت بسبب ارتفاع منسوب مياه السد، معظم تلك الأسر تسكن في منطقة ذنه.   لم ينته الخطر بعد، خاصة مع استمرار تساقط الأمطار الغزيرة على صنعاء والمرتفعات التي تنحدر منها السيول باتجاه سد مارب. السلطات المحلية تبذل جهود مضاعفة في ردم عدد من المناطق لتحويل مجرى السيل بعيدا عن مساكن المواطنين ومزارعهم بشتى الوسائل، في درء خطر السيول وتحويلها باتجاه الصحراء.